عبدالرحمــــان منيـــــف

متصل باسم Anonymous. آخر زيارة لك في

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ارسل الموضوع الجديد  رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

النص والسلطة والمجتمع ( القيم السياسية في الرواية العربية


عمارعلي حسن

النص والسلطة والمجتمع) القيم السياسية في الرواية العربية ، حيث يدور الكتاب في مجال جديد يتناول فيه الباحث القيم السياسية في الرواية العربية، وقد حاول الباحث الإجابة عن عدة تساؤلات كان أهمها: هل يتأثر النص الروائي بالانتماء الطبقي والانحياز الايديولوجي للأديب؟ وهل يتأثر بنمط السلطة القائم والوضع الاقتصادي والقضايا الأخرى المطروحة على المجتمع ، كما يسعى الباحث لبحث القيم السياسية الايجابية كالحرية والعدالة والمساواة والانتماء ، والقيم السلبية كالانفلات والإكراه والجور والتفاوت والاغتراب . يقسم الباحث أطروحته إلى ثلاثة فصول كبيرة هي: البيان والسلطان في الواسطة والوسيلة ، وأخيراً الحصاد المتاح. في فصله الأول: البيان والسلطان، تناول الباحث السياق الاجتماعي السياسي للنص الأولي من خلال دراسة تأثير أربعة عوامل هي: الايديولوجيا والنص الأدبي ، نمط السلطة القائم ، طبيعة القضايا الاجتماعية والسياسية المطروحة ، ثم الظروف الاقتصادية للمثقفين . أولاً: الايديولوجيا والنص الأدبي : الايديولوجيا هي نسق فكري متكامل يمثل دليلاً للعمل السياسي ، ويطرح رؤية للتاريخ ، ويعطي الحياة معنى وهدفاً ، ويبرر الممارسات الاجتماعية والاقتصادية ويخلع الشرعية على النظام السياسي، وقد يكون هدفها تغيير الوضع القائم ، أو الحفاظ عليه ، والايديولوجيا إن تشابهت مع العلم ، في كونها نظماً لتفسير السلوك الاجتماعي ، وفي احتوائها على الملاحظة والتحقيق ، فإنها تستند في جزء كبير منها إلى الانطباعات الذاتية ، وهي مع ذلك تحدد الخطوط العريضة للأفعال الجماعية، وتساعد الفرد على تحديد موقعه داخل الاطار الاجتماعي - السياسي. والسؤال: ما هي الوشائج التي تربط الايديولوجيا بالأدب نظرياً؟ يقول المؤلف: إجمالاً فإن العلاقة بين الايديولوجيا والأدب تأخذ أربعة مسارات: الأول: يرتبط بمضمون النص الأدبي، الثاني : يتعلق بشكل العمل الأدبي ونوعه، والثالث: يدور حول المدخل المنهجي لدراسة الأدب، والرابع: يمس النظرية الأدبية ذاتها . وقد تحلّت العلاقة بين مضمون النص الأدبي والايديولوجيا في مذهب (الالتزام) الذي يقوم على افتراضين أساسيين: الأول: هو اهتمام الأديب بمشكلات عصره، والثاني: ينظر إلى حرية الكاتب على أنها لاتنفصل عن إحساسه بالمسؤولية الاجتماعية . ومن زاوية العلاقة بين الرواية والايديولوجيا ،هناك نوعان من الرواية ، الأولى: رواية تكتب ضمن مجالين أيديولوجيين هما الايديولوجية السائدة في المجتمع ، وأيديولوجية الكاتب نفسه حين تتناقض مع ما هو سائد. والثانية: رواية تكتب ضمن مجال ايديولوجي واحد، وهو المجال السائد، مع الأخذ في الاعتبار أنه لاتوجد ايديولوجية نقية سوى في المفهوم النظري، أما في الواقع ، فهناك عدة ايديولوجيات وفي الحالتين فإن ما هو سائد يظهر بوعي أو دون وعي في النص الروائي. وعلى مستوى الواقع فإن الايديولوجيا الشيوعية مثلاً، قد تركت أثراً سلبياً بالغاً في الأدب الذي تم انتاجه عقب الثورة البلشفية ففي عام ١٩٢٨ ، قررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي، أن يكون الأدب خادماً لمصالح الحزب وأرسلت الكتّاب لزيارة مواقع التشييد والبناء كي يكتبوا الروايات في تمجيد العمل والعمال ووصل الأمر إلى ذروته عام ١٩٣٤ ، حيث تبنى الحزب رسمياً مذهب الواقعية الاشتراكية ،حيث على الأدب أن يكون ترساً في آلة الاشتراكية ، وأن حياد الأديب شيء مستحيل . أما »ماوتسي تونغ« فقد ربط بين الأدب والطبقة الاجتماعية مؤكداً أن كل الآداب والفنون تتبع طبقة معينة، أوخطاً سياسياً محدداً ، أو أنه ليس هناك مايسمى بالفن من أجل الفن . وفي الوطن العربي توزعت الروايات على الايديولوجيا المختلفة التي تعايشت أو تلاحقت على مدار العقود الماضية ، فمنذ الستينات مرت التيارات الفكرية العربية بمراحل ،وإلى جانب ذلك القلق المعبر عن عدم اكتمال تجارب نهضة حقيقية من خلال الايديولوجيا السائدة ، سواء كانت ليبرالية أو ماركسية أو قومية أو اسلامية . وينتقل الباحث إلى أثر القضايا الاجتماعية والسياسية على النص الأدبي ، وعن ذلك يقول: إنه من العسير أن نفهم الأدب منفصلاً عن أحداث عصر المبدع ، وبخاصة الرواية ، ورغم اختلاف بعض أوجه الظروف الحياتية من قطر عربي إلى قطر عربي آخر، فهناك قضيتان داخليتان انعكستا على أغلب إنتاج الأدباء العرب، وهما القهر السياسي والظلم الاجتماعي ولم تكتف الرواية العربية بتناول (القمع المعلن) بل تطرقت إلى مظاهر القمع غير المعلن الذي تمارسه السلطة من خلال مؤسساتها ودوائرها البيرقراطية ، ومن أمثلة الروايات التي جسدت هذه الحالة: (الأشجارواغتيال مرزوق) لعبد الرحمن منيف ، وقالت ضحى و«شرق النخيل» لبهاء طاهر ، والوشم لعبد الرحمن الربيعي وحكاية المؤسسة للغيطاني وكذلك عالجت الرواية العربية قضية الظلم الاجتماعي ، من خلال تناولها لنمط العلاقات السائدة بين كبار الملاّك وصغار المزارعين في الريف ، مثل رواية (الأرض) لعبد الرحمن الشرقاوي و(الحرام) ليوسف ادريس ، وظهرت رواية الصحراء التي عبر عنها عن جدارة (ابراهيم الكوني) وكذلك الروايات التي تصدت لشرح طبيعة العلاقات السائدة في المجتمعات الريفية التي تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل ، وفي مقدمة تلك الروايات ، خماسية (عبد الرحمن منيف) - مدن الملح. والمسألة الكبرى التي مثلت هماً قومياً للأدب العربي، هي الصراع مع اسرائيل والقضية الفلسطينية ، والتي عبرت عنها روايات (سداسية الأيام الستة) و(الوقائع الغريبة لاختفاء سعيد أبو النحس المتشائل) لإميل حبيبي ، ورجال تحت الشمس ، وماتبقى لكم، وعائد إلى حيفا ، وأم سعد لغسان كنفاني أما العامل الثالث فهو نمط السلطة القائم والنص الأدبي، فمعروف أن المثقفين والأدباء ليسوا فريقاً واحداً من حيث علاقتهم بالسلطة السياسية والطبقات الاجتماعية ، حيث توجد عدة اتجاهات منها. ماسبق يؤكد أن الأدباء ليسوا جبهة واحدة في مواجهة السلطة ومن ثم فإن انتاجهم لايمثل كله بالضرورة أداة لمواجهة السلطة وكبح جماحها. ولعل الأدب خير معبر عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية لفترة ما ، فما كتبه الجاحظ ، عن البخلاء ، بعد شهادة مهمة على الوضع الاقتصادي و الاجتماعي في العصر العباسي الثاني كما أن ظهور الرواية في عالمنا العربي ارتبط بنشأة المدينة وظهور الطبقة الوسطى ، لتصور هذه الرواية عالمنا وتكون شاهداً عليه. ٭ الكتاب: النص والسلطة والمجتمع ٭ المؤلف: د. عمار علي حسن ٭ الناشر: مركز الدراسات السياسية- القاهرة‏

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

ارسل الموضوع الجديد  رد على الموضوع

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى